صعود التحالف الذكي بين الإنسان والذكاء الاصطناعي في حماية المستقبل الرقمي
يشهد العالم مرحلة جديدة تتشكل فيها شراكة غير مسبوقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي داخل ميدان الأمن السيبراني حيث لم تعد التقنيات الحديثة مجرد أدوات بل أصبحت جزءا أساسيا من عمليات الدفاع الرقمي وتظهر المؤشرات أن هذا التعاون أصبح ضرورة لا خيارا وذلك مع اتساع الهجمات الرقمية ونقص الكفاءات البشرية في مراكز العمليات الأمنية وبينما يخشى الكثير من فقدان وظائفهم بسبب صعود الأتمتة يرى المتخصصون أن الأمن السيبراني يقدم استثناء مهما إذ لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعمل وحده دون إشراف الخبراء خصوصا في المهام التي تتطلب فهما عميقا وسياقا دقيقا لطبيعة الأعمال وتفاصيل التهديدات المتغيرة ويكشف خبراء الصناعة أن أكثر من أربعين في المئة من فرق الأمن تعاني نقصا واضحا في الكوادر مما يزيد العبء على المحللين الذين يواجهون سيلا ضخما من التنبيهات اليومية التي تؤدي إلى مستويات عالية من الإرهاق وقد أكد عدد كبير من العاملين أن الإرهاق تسبب في أخطاء أدت إلى خروقات أمنية حقيقية الأمر الذي يدفع المؤسسات إلى البحث عن حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتخفيف الضغط المتزايد وتبرز حلول كاسبرسكي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي كأحد أهم الأدوات الداعمة للفرق الأمنية حيث تقوم بأتمتة المهام المرهقة مثل تصنيف الحالات والاستجابة الأولية مما يسمح للمحللين بتركيز جهودهم على التهديدات المعقدة التي تتطلب قرارا بشريا مدروسا ويعتمد هذا النهج على تكامل كامل بين الإنسان والآلة حيث يقدم الذكاء الاصطناعي اقتراحات وتحليلات بينما يبقى القرار النهائي في يد الخبير ضمانا لدقة الإجراءات وتفاديا للإنذارات غير الحقيقية وهذا التكامل يسهم في رفع كفاءة الأداء وتسريع الاستجابة وتقليل التكاليف التشغيلية مع الحفاظ على جودة القرارات الأمنية ويؤكد خبراء الصناعة أن مستقبل الأمن السيبراني يقوم على نموذج الذكاء الاصطناعي البشري الذي يعزز من قدرة المؤسسات على مواجهة التهديدات المتطورة ويرفع مستوى المرونة ويمنح المحللين مساحة أكبر لاتخاذ قرارات تعتمد على خبرتهم وسياق الأعمال وهو ما يجعل الأمن السيبراني أكثر إنسانية لا أقل