ثورة 6G تنقل الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء وتحوّل الأقمار الصناعية إلى عقول رقمية عالمية

2025-12-24 09:09 PM

مع تسارع السباق العالمي نحو شبكات الجيل السادس 6G تتجه ملامح المنافسة الحقيقية بعيدًا عن الأرض لتتمركز في الفضاء حيث بدأت الأبحاث العلمية تعيد تعريف دور الأقمار الصناعية من مجرد أدوات اتصال إلى مراكز ذكية لمعالجة البيانات وتشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق عالمي فبينما يُتوقع دخول 6G حيز التسويق مع حلول عام 2030 يعمل الباحثون منذ الآن على بناء شبكات قادرة على الدمج العميق بين الذكاء الاصطناعي والاتصالات بما يحقق اتصالًا شاملًا في كل مكان وهو ما أشار إليه الاتحاد الدولي للاتصالات ITU مؤكدًا أن شبكات المستقبل لن تكتفي بنقل البيانات بل ستتحول إلى منصات ذكية قادرة على التحليل واتخاذ القرار خاصة مع التحديات المتزايدة في توفير خدمات رقمية متقدمة للمناطق النائية والمحرومة من البنية التحتية وفي هذا السياق قدم باحثون من جامعة هونغ كونغ وجامعة شيآن للاتصالات دراسة رائدة تقترح دمج الذكاء الاصطناعي الطرفي Edge AI مع شبكات متكاملة تجمع بين الفضاء والأرض لتحويل الأقمار الصناعية إلى مراكز اتصال وحوسبة في الوقت نفسه عبر مفهوم جديد أطلق عليه الذكاء الاصطناعي السائل بين الفضاء والأرض والذي يستفيد من حركة الأقمار الصناعية نفسها لتجاوز قيود الربط وسرعة المعالجة واستلهم الباحثون هذا النموذج من تدفق الماء عبر الحدود حيث يسمح بانتقال نماذج الذكاء الاصطناعي والبيانات بسلاسة بين المدار والمحطات الأرضية ويرتكز هذا الإطار على التعلم السائل الذي يقلل زمن تدريب النماذج من خلال التعلم الاتحادي دون الحاجة إلى بنية معقدة والاستدلال السائل الذي يحسن قرارات الذكاء الاصطناعي في الزمن الحقيقي عبر توزيع الشبكات العصبية بين الفضاء والأرض وتحميل النماذج السائل الذي يعزز كفاءة إيصال النماذج من خلال تخزين أجزاء مختارة منها على الأقمار الصناعية ورغم الآفاق الواعدة يواجه هذا التوجه تحديات كبيرة مثل الإشعاعات القاسية ومحدودية الطاقة ما يستدعي تطوير عتاد مقاوم للإشعاع وأنظمة تتحمل الأعطال مع جدولة ذكية للمهام وبالاعتماد على حركة الأقمار ومداراتها المتوقعة قد يشكل هذا النموذج الأساس لتقديم ذكاء اصطناعي عالمي منخفض الكمون في عصر 6G لتتحول الأقمار الصناعية من أدوات اتصال تقليدية إلى عُقد ذكية تشغّل الذكاء الاصطناعي من قلب الفضاء