سباق الروبوتات البشرية يشتعل إيلون ماسك يحلم والصين تقترب من السيطرة
عاد إيلون ماسك ليضع الروبوتات الشبيهة بالبشر في صدارة المشهد التكنولوجي خلال عام 2025 مؤكدا أنها تمثل حجر الأساس في مستقبل شركة تسلا بل ويرى أنها قد تقفز بتقييم الشركة إلى عشرات التريليونات من الدولارات ورغم هذا الطموح الكبير لا يزال روبوت تسلا البشري اوبتيموس خارج الأسواق ولم يدخل مرحلة البيع التجاري حتى الآن في المقابل تتحرك الصين بخطى متسارعة نحو تحويل هذا الحلم إلى واقع ملموس حيث تستعد مجموعة من الشركات الصينية لبدء الإنتاج الواسع للروبوتات البشرية اعتبارا من عام 2026 بدعم مباشر من الحكومة الصينية التي وضعت هذه التقنية في قلب استراتيجيتها الوطنية وفق تقارير دولية حديثة ويرى خبراء أن الصين تتقدم حاليا على الولايات المتحدة في مرحلة التسويق المبكر للروبوتات البشرية مستفيدة من قدرتها العالية على التوسع الصناعي وبناء سلاسل توريد متكاملة حتى وإن ظل الطرفان مرشحين لبناء أسواق ضخمة على المدى الطويل الروبوتات البشرية هي آلات مصممة بهيئة الإنسان وحركته وتعتمد على خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة إلى جانب عتاد تقني معقد يشمل أشباه الموصلات وأجهزة الاستشعار وينظر إليها كحلول مستقبلية للعمل في المصانع والفنادق والقطاعات الخدمية بل وحتى داخل المنازل خلال السنوات الماضية كثفت بكين استثماراتها في قطاع الروبوتات مع خطط واضحة للإنتاج الضخم ودمج ما يعرف بالذكاء الاصطناعي المجسد ضمن رؤيتها التنموية بعيدة المدى وترى الصين في الروبوتات البشرية وسيلة لمواجهة نقص العمالة الناتج عن شيخوخة السكان وفي الوقت نفسه أداة لتعزيز موقعها في سباق التفوق التكنولوجي العالمي وفي ظل تصاعد المنافسة التقنية تدرس واشنطن بدورها خطوات تنظيمية لدعم قطاع الروبوتات البشرية وتسريع نموه خلال الفترة المقبلة باعتباره أحد أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي الواقعية وتشير تقديرات بنوك استثمارية إلى أن الصين قد تصبح السوق الأكبر عالميا للروبوتات البشرية مع توقعات بأن يتجاوز حجم السوق العالمي تسعة تريليونات دولار بحلول عام 2050 تستحوذ الصين على أكثر من ستين بالمئة منها مدفوعة بوجود أكثر من مئة وخمسين شركة محلية تعمل في هذا المجال وبرغم هذا الزخم يواجه القطاع تحديات حقيقية أبرزها الاعتماد على رقائق متقدمة تخضع لقيود دولية إلى جانب صعوبات محاكاة الحركة البشرية الدقيقة وارتفاع تكاليف الإنتاج التي لا تزال بعيدة عن أن تكون بديلا اقتصاديا مباشرا للعمالة البشرية وبين طموحات إيلون ماسك وتسارع الصين الصناعي يبدو أن الروبوتات البشرية تقف على أعتاب مرحلة تاريخية جديدة قد تعيد تشكيل سوق العمل والاقتصاد العالمي خلال العقود القادمة