حصاد 2025 الذكاء الاصطناعي العربي يعيد رسم خريطة النفوذ التكنولوجي

2026-01-02 05:04 PM

لم يكن عام 2025 محطة عابرة في مسار التحول الرقمي في الشرق الأوسط بل شكّل لحظة مفصلية أعلن فيها الذكاء الاصطناعي العربي نفسه قوة سيادية انتقلت من موقع الاستهلاك إلى موقع صناعة القرار وبناء القواعد حيث أعادت دول المنطقة رسم خريطة النفوذ التكنولوجي العالمي عبر استثمارات سيادية ضخمة وبنى تحتية حاسوبية عملاقة ونماذج لغوية وطنية وأطر تنظيمية متقدمة ففي السعودية قادت رؤية 2030 إلى طفرة غير مسبوقة في مراكز البيانات والرقاقات والحوسبة السيادية مع إطلاق شركة هيوماين وتطوير منصات ذكاء اصطناعي عربية متقدمة وأنظمة وكيلية قادرة على إدارة العمليات المؤسسية بكفاءة عالية مدعومة بدور محوري لهيئة سدايا في الحوكمة والسياسات وعلى الضفة الأخرى وضعت الإمارات نفسها في قلب الخريطة العالمية من خلال استثمارات سيادية تقودها كيانات مثل G42 ومشروعات حوسبة فائقة كستارجيت وشراكات إستراتيجية مع كبرى الشركات العالمية مدعومة بقيادة تنظيمية مبكرة وتشريعات مرنة جعلت الدولة مركزا لتصدير التقنية لا استيرادها فقط وفي قطر دخلت الدوحة بقوة عبر شركة Qai واستثمارات سيادية ضخمة في الذكاء الاصطناعي التوليدي ومراكز الحوسبة عالية الأداء بينما عملت مصر على بناء منظومة وطنية متكاملة عبر إستراتيجية واضحة تستهدف رفع مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي وتوطين الصناعة الرقمية إلى جانب طفرة تصنيع إلكتروني إقليمي وفي البحرين تبلور نموذج الذكاء الاصطناعي المسؤول القائم على الحوكمة والأطر الأخلاقية وبناء القدرات البشرية أما المغرب فمضى بثبات نحو ترسيخ سيادته الرقمية وربط الذكاء الاصطناعي بالتنمية المستدامة والشراكات الدولية ليؤكد حصاد 2025 أن الشرق الأوسط لم يعد ينتظر مخرجات وادي السيليكون بل بات يصوغ مستقبله الرقمي بأدواته الخاصة وأن قوة الحوسبة والبيانات أصبحت العملة الجديدة للنفوذ في المنطقة