ذاكرة الذكاء الاصطناعي تشعل أزمة عالمية وارتفاعات تاريخية في الأسعار
يشهد سوق أشباه الموصلات واحدة من أعنف أزماته مع تصاعد النقص العالمي في ذاكرة الوصول العشوائي نتيجة الطلب غير المسبوق من تقنيات الذكاء الاصطناعي حيث باتت شركات كبرى مثل إنفيديا و ايه ام دي و غوغل تستهلك كميات هائلة من الذاكرة لتشغيل معالجات الذكاء الاصطناعي المتقدمة ما دفع الموردين إلى إعطاء الأولوية لهذا القطاع على حساب الأسواق الاستهلاكية ويهيمن على سوق الذاكرة ثلاثة لاعبين رئيسيين هم ميكرون وسامسونغ إلكترونيكس و اس كيه هاينكس الذين استفادوا بشكل كبير من موجة الطلب الحالية وسط توقعات باستمرار الأزمة لسنوات وأكدت ميكرون أن الطلب تجاوز قدرة الصناعة بالكامل بينما باعت اس كيه هاينكس كامل طاقتها الإنتاجية حتى عام 2026 وتوقعت سامسونغ تضاعف أرباحها التشغيلية تقريبا وتشير التقديرات إلى ارتفاع أسعار ذاكرة درام بنسبة قد تتجاوز خمسين في المئة خلال فترة قصيرة مدفوعة بالطلب الكبير على ذاكرة النطاق الترددي العالي المستخدمة في شرائح الذكاء الاصطناعي والتي تتطلب عمليات تصنيع معقدة تقلل من إنتاج الذاكرة التقليدية هذا الوضع انعكس مباشرة على أسعار الحواسيب والأجهزة الإلكترونية حيث ارتفعت مساهمة الذاكرة في تكلفة التصنيع بشكل ملحوظ ومع استمرار ما يعرف داخل القطاع بجدار الذاكرة يبدو أن المستهلك النهائي سيكون الأكثر تأثرا حتى دخول مصانع جديدة حيز التشغيل خلال الأعوام المقبلة