دراسة تكشف توجهاً واسعاً لإنشاء مراكز عمليات أمنية في الشرق الأوسط لمواجهة تصاعد التهديدات السيبرانية
كشفت دراسة حديثة صادرة عن شركة كاسبرسكي أن ثمانية وأربعين بالمئة من شركات الشرق الأوسط تخطط لإنشاء مراكز عمليات أمنية بهدف تعزيز قدراتها في مجال الأمن السيبراني حيث عرّفت كاسبرسكي مركز العمليات الأمنية على أنه وحدة متخصصة تتولى المراقبة المستمرة للبنية التحتية التقنية مع التركيز على اكتشاف التهديدات السيبرانية وتحليلها والتصدي لها واستندت الدراسة إلى استطلاع عالمي شمل كبار المتخصصين في أمن تقنية المعلومات ومديرين في شركات تضم كل منها ما لا يقل عن خمسمئة موظف يعملون في مؤسسات لا تمتلك حالياً مراكز عمليات أمنية لكنها تعتزم إنشاءها قريباً وشمل الاستطلاع مشاركين من ست عشرة دولة عبر مناطق متعددة من بينها الشرق الأوسط وأظهرت النتائج أن الدوافع الرئيسية لإنشاء هذه المراكز تشمل تعزيز مستوى الأمن السيبراني ومواجهة التهديدات المتزايدة تعقيداً إضافة إلى ترشيد الميزانيات والتوسع في عدد الأنظمة والأجهزة والحاجة إلى اكتشاف التهديدات والاستجابة لها بسرعة أكبر كما أشار المشاركون إلى أهمية حماية المعلومات السرية والالتزام بالمتطلبات التنظيمية وتحقيق ميزة تنافسية خاصة لدى الشركات الكبرى وأوضحت الدراسة أن المراقبة الأمنية على مدار الساعة تتصدر المهام التي تخطط المؤسسات لتفويضها إلى مراكز العمليات الأمنية مع اختلاف الأولويات بين الشركات التي تعتمد التشغيل الداخلي وتلك التي تستعين بمصادر خارجية وعلى صعيد التقنيات تخطط المؤسسات لاعتماد منصات استخبارات التهديدات وأنظمة إدارة معلومات وأحداث الأمن وحلول الكشف والاستجابة بمختلف أنواعها ورغم التوجه نحو الأتمتة أكدت كاسبرسكي أن دور المحللين البشر يظل محورياً في تفسير البيانات واتخاذ قرارات الاستجابة كما أظهرت النتائج أن المؤسسات الكبيرة تميل إلى استخدام عدد أكبر من التقنيات داخل مراكزها الأمنية وأكد خبراء كاسبرسكي أن نجاح مراكز العمليات الأمنية يعتمد على التخطيط الدقيق وتحديد الأهداف وسير العمل المحكم والتحسين المستمر بما يمكّن فرق الأمن من العمل بشكل استباقي وقابل للتكيف في مواجهة المخاطر الرقمية المتسارعة