ديب سيك تمهّد لنهاية أزمة الذاكرة في الذكاء الاصطناعي بتقنية تدريب ثورية

2026-01-18 10:08 PM

في تطور قد يعيد رسم خريطة صناعة الذكاء الاصطناعي كشفت شركة ديب سيك بالتعاون مع جامعة بكين عن تقنية تدريب جديدة تحمل اسم Engram تهدف إلى تقليل الاعتماد على ذاكرة النطاق العريض عالية السرعة HBM التي أصبحت العامل الرئيسي وراء الارتفاع الحاد في أسعار شرائح الذاكرة عالميا حيث تعتمد النماذج اللغوية الضخمة التقليدية على هذا النوع من الذاكرة ليس فقط في العمليات الحسابية المعقدة بل أيضا في استرجاع المعرفة الأساسية ما يخلق اختناقا مزدوجا في الأداء والتكلفة ومع تزايد الطلب العالمي على عتاد الذكاء الاصطناعي تحولت هذه المشكلة إلى أحد أكبر تحديات الصناعة إلا أن تقنية Engram تقدم مسارا مختلفا عبر فصل تخزين المعرفة عن عمليات الحوسبة مما يسمح للنموذج بالوصول إلى المعلومات الأساسية دون استنزاف ذاكرة المعالجات الرسومية عالية السرعة وتعتمد التقنية على استرجاع المعرفة باستخدام N-grams مشفرة توفر وصولا ثابتا للمعلومات بغض النظر عن السياق ثم يتم ضبط هذه البيانات عبر آلية بوابة ذكية حساسة للسياق لتتوافق مع الحالة الداخلية للنموذج وهو ما يحسن التعامل مع السياقات الطويلة ويدعم آليات الجلب المسبق دون عبء حسابي إضافي وقد أظهرت الاختبارات التي أجريت على نموذج يحتوي على سبعة وعشرين مليار معامل تحسنا ملحوظا في المؤشرات القياسية المعتمدة في الصناعة دون زيادة في حجم النموذج أو عدد العمليات الحسابية كما أثبتت النتائج أن إعادة تخصيص ما يقارب عشرين إلى خمسة وعشرين في المئة من ميزانية المعاملات لصالح وحدة Engram يحقق أداء أفضل من نماذج Mixture of Experts التقليدية مع استقرار النتائج عبر مختلف الأحجام وتبرز أهمية Engram في تقليل الضغط على ذاكرة HBM عبر استخدام آليات بحث ثابتة للمعلومات غير المتغيرة ما يجعل استهلاك الذاكرة أكثر كفاءة كما تتكامل التقنية مع حلول منخفضة التكلفة مثل مسرعات الاستدلال المعتمدة على أقراص SSD ومعايير CXL الناشئة التي تهدف إلى تجاوز اختناقات ذاكرة GPU وقد يكون لهذا الابتكار أثر استراتيجي خاص في الصين حيث لا يزال الوصول إلى HBM المتقدم محدودا مقارنة بالشركات العالمية الكبرى إذ يمنح تقليل الاعتماد على هذا النوع من الذاكرة شركات الذكاء الاصطناعي هامشا أوسع للمنافسة عالميا وتشير النتائج الأولية إلى أن Engram قد تفتح الباب أمام نماذج أعمق وأكثر كفاءة دون انفجار في متطلبات الذاكرة مما قد يخفف الضغط على سلاسل التوريد ويساهم في تهدئة تقلبات أسعار الذاكرة مستقبلا وقد تمثل هذه التقنية خطوة حقيقية نحو كسر الحلقة المفرغة بين تطور الذكاء الاصطناعي وارتفاع تكلفة العتاد وبداية نهاية ما يعرف اليوم بأزمة الذاكرة العالمية