البنتاغون يسعى لنشر الذكاء الاصطناعي داخل الشبكات السرية رغم المخاوف الأمنية

2026-02-12 06:17 PM

يكثف البنتاغون جهوده لتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الشبكات المصنفة على أنها سرية في خطوة تعكس سعي الولايات المتحدة لتعزيز قدراتها العسكرية الرقمية ومواكبة تطورات الحروب الحديثة حيث تضغط وزارة الدفاع الأميركية على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل أوبن إي آي وأنثروبيك لإتاحة نماذجها على الشبكات السرية دون القيود الصارمة المفروضة عادة على المستخدمين وأكد مسؤولون مطلعون أن الهدف هو تمكين هذه النماذج من العمل على جميع الشبكات سواء المصنفة أو غير المصنفة لدعم عمليات التخطيط العسكري وتحليل البيانات واتخاذ القرار الميداني وخلال فعالية في البيت الأبيض أوضح كبير مسؤولي التكنولوجيا في البنتاغون أن المؤسسة العسكرية تسعى لدمج الذكاء الاصطناعي في بنيتها التحتية بشكل شامل لمواكبة بيئة القتال الحديثة التي تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيرة والروبوتات والهجمات السيبرانية ويأتي هذا التوجه وسط جدل متصاعد حول مخاطر الاعتماد على أدوات قد ترتكب أخطاء أو تنتج معلومات غير دقيقة قد تكون لها عواقب خطيرة في البيئات الحساسة كما يثير مخاوف تتعلق بقدرة شركات التكنولوجيا على فرض ضوابط أخلاقية وتقنية على استخدام منتجاتها ورغم أن بعض الشركات بدأت بتطوير حلول مخصصة للجيش فإن معظم هذه الأدوات لا تزال محصورة في الشبكات غير السرية بينما تتيح أنثروبيك خدمات محدودة عبر أطراف ثالثة مع استمرار خضوعها لسياسات استخدام صارمة ويرى مسؤولون عسكريون أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استراتيجية لتسريع تحليل المعلومات وتحسين جودة القرارات إلا أن الباحثين يحذرون من مخاطر “الهلوسة الرقمية” داخل الأنظمة السرية والتي قد تؤدي إلى نتائج كارثية إذا لم تُدار بضوابط دقيقة مما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد شكل العلاقة بين التكنولوجيا والقرار العسكري في المستقبل