تقرير كراود سترايك 2026 يحذّر: هجمات الذكاء الاصطناعي تقفز 89% وزمن الاختراق ينخفض إلى 29 دقيقة
أصدرت شركة CrowdStrike تقريرها العالمي للتهديدات لعام 2026، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملًا رئيسيًا في تسريع هجمات الجهات المعادية وتوسيع نطاق المخاطر السيبرانية على المؤسسات، مع انخفاض متوسط زمن الاختراق إلى 29 دقيقة فقط خلال عام 2025. وأوضح التقرير أن أسرع عملية اختراق سُجلت خلال 27 ثانية، بينما بدأت عمليات تسريب بيانات في بعض الحوادث بعد أربع دقائق فقط من الوصول الأولي. كما أشار إلى إساءة استغلال أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر «حقن أوامر خبيثة» داخل أنظمة أكثر من 90 مؤسسة، بهدف سرقة بيانات الاعتماد والعملات الرقمية. وبيّن التقرير أن الأوامر النصية باتت مدخلًا رئيسيًا للهجمات، حيث استُخدمت لتوليد تعليمات ضارة ونشر برمجيات الفدية، إضافة إلى إنشاء خوادم ذكاء اصطناعي خبيثة تنتحل صفة خدمات موثوقة لاعتراض بيانات حساسة. وسجّل التقرير ارتفاعًا بنسبة 89% في نشاط الجهات المعادية المدعومة بالذكاء الاصطناعي على أساس سنوي، مع اعتمادها على الهويات الموثوقة، وتطبيقات البرمجيات كخدمة (SaaS)، والبنية التحتية السحابية للتخفي وتقليل فرص الاكتشاف. وأشار التقرير إلى تتبع أكثر من 280 جهة معادية، من بينها مجموعات مرتبطة بدول، مثل مجموعة «فانسي بير» المرتبطة بروسيا، و«فيموس تشوليما» المرتبطة بكوريا الشمالية، والتي استخدمت شخصيات مزيفة منشأة بالذكاء الاصطناعي لتنفيذ عمليات اختراق داخلية. كما لفت إلى ارتفاع النشاط المرتبط بالصين بنسبة 38%، مع استهداف قطاع الخدمات اللوجستية بنسبة 85%، وازدياد استغلال ثغرات اليوم الصفري والبيئات السحابية، حيث استُغلت 42% من الثغرات قبل الإعلان عنها رسميًا. وقال Adam Meyers، رئيس عمليات مواجهة الجهات المعادية في كراود سترايك، إن العالم يشهد سباق تسلّح في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذه التقنيات تقلّص الفجوة بين نية الهجوم وتنفيذه، وتحول أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها إلى أهداف. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة مُدرجة في Nasdaq تحت الرمز (CRWD)، وتقدّم منصة CrowdStrike Falcon لحماية الأجهزة الطرفية والبيئات السحابية والهوية والبيانات.